رياض الصالحين والاحبه فى الله
رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين موقع لكل مسلم على مذهب أهل السنه والجماعة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

 فوائد من قصة موسى والخضر عليهما السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد سمير المهدى

avatar

عدد الرسائل : 1554

مُساهمةموضوع: فوائد من قصة موسى والخضر عليهما السلام   الأربعاء 28 يناير - 12:14:19

من فوائد الحديث:

1- أَنَّ اللَّه يَفْعَل فِي مُلْكه مَا يُرِيد, وَيَحْكُم فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء مِمَّا يَنْفَع أَوْ يَضُرّ, فَلَا مَدْخَل لِلْعَقْلِ فِي أَفْعَاله وَلَا مُعَارَضَة لِأَحْكَامِهِ, بَلْ يَجِب عَلَى الْخَلْق الرِّضَا وَالتَّسْلِيم, فَإِنَّ إِدْرَاك الْعُقُول لِأَسْرَارِ الرُّبُوبِيَّة قَاصِر فَلَا يَتَوَجَّه عَلَى حُكْمه لِمَ وَلَا كَيْفَ.

2- وفيه استحباب الرحلة للعلم، والتزود للسفر.

3- فيه فضيلة طلب العلم والأدب مع العالم.

4- جواز سؤال الطعام عند الحاجة.

5- وجواز الإجارة.

6- وجواز ركوب البحر ونحو ذلك بغير أجرة برضى صاحبه.

7- وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه.

8- وفيه أن الكذب الإخبار على خلاف الواقع عمدا أو سهوا خلافا للمعتزلة.

9- إذا تعارضت مفسدتان يجوز دفع أعظمهما بارتكاب أخفهما كما في خرق الخضر السفينة لدفع غصبها وذهاب جملتها.

10- وفيه بيان أصل عظيم وهو وجوب التسليم لكل ما جاء به الشرع وإن كان بعضه لا تظهر حكمته للعقول ولايفهمه أكثر الناس وقد لا يفهمونه كلهم كالقدر، وموضع الدلالة قتل الغلام وخرق السفينة فإن صورتيهما صورة المنكر وكان صحيحا في نفس الأمر له حكمة بينة لكنها لا تظهر للخلق فإذا علمهم الله تعالى بها علموها ولهذا قال: {وما فعلته عن أمري} ( الكهف 82 ).

11- قال ابن بطال وفيه أصل وهو ما تعبد الله تعالى به خلقه من شريعته يجب أن يكون حجة على العقول ولا تكون العقول حجة عليه ألا ترى أن إنكار موسى عليه الصلاة والسلام كان صوابا في الظاهر وكان غير ملوم فيه فلما بيّن الخضر وجه ذلك صار الصواب الذي ظهر لموسى في إنكاره خطأ والخطأ الذي ظهر له من فعل الخضر صوابا وهذا حجة قاطعة في أنه يجب التسليم لله تعالى في دينه ولرسوله في سنته واتهام العقول إذا قصرت عن إدراك وجه الحكمة فيه.

12- أن قول الخضر: {وما فعلته عن أمري}( الكهف 82 ) يدل على أنه فعله بالوحي فلا يجوز لأحد أن يقتل نفسا لما يتوقع وقوعه منها لأن الحدود لا تجب إلا بعد الوقوع وكذا لا يقطع على أحد قبل بلوغه لأنه إخبار عن الغيب وكذا الإخبار عن أخذ الملك السفينة وعن استخراج الغلامين الكنز لأن هذا كله لا يدرك إلا بالوحي وفيه حجة لمن قال بنبوة الخضر عليه الصلاة والسلام وهو قول الجمهور.

13- قال القاضي فيه جواز إفساد بعض المال لإصلاح باقيه، وخصاء الأنعام وقطع بعض آذانها لتميز(1).



تنبيهان للإمام القرطبي –رحمه الله تعالى-

قال القرطبي: وَلْنُنَبِّهْ هُنَا عَلَى مُغَلَّطَتَيْنِ؛ الْأُولَى : وَقَعَ لِبَعْضِ الْجَهَلَة أَنَّ الْخَضِر أَفْضَل مِنْ مُوسَى تَمَسُّكًا بِهَذِهِ الْقِصَّة وَبِمَا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ , وَهَذَا إِنَّمَا يَصْدُر مِمَّنْ قَصَرَ نَظَرَهُ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّة وَلَمْ يَنْظُر فِيمَا خَصَّ اللَّه بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِن الرِّسَالَة وَسَمَاع كَلَام اللَّه وَإِعْطَائِهِ التَّوْرَاة فِيهَا عِلْم كُلّ شَيْء , وَأَنَّ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل كُلّهمْ دَاخِلُونَ تَحْت شَرِيعَته وَيُخَاطِبُونَ بِحُكْمِ نُبُوَّته حَتَّى عِيسَى, وَأَدِلَّة ذَلِكَ فِي الْقُرْآن كَثِيرَة, وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ( يَا مُوسَى إِنِّي اِصْطَفَيْتُك عَلَى النَّاس بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ) وَسَيَأْتِي فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مِنْ فَضَائِل مُوسَى مَا فِيهِ كِفَايَة. قَالَ: وَالْخَضِر وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَيْسَ بِرَسُولٍ بِاتِّفَاقٍ, وَالرَّسُول أَفْضَل مِنْ نَبِيّ لَيْسَ بِرَسُولٍ , وَلَوْ تَنَزَّلْنَا عَلَى أَنَّهُ رَسُول فَرِسَالَة مُوسَى أَعْظَم وَأُمَّته أَكْثَر فَهُوَ أَفْضَل, وَغَايَة الْخَضِر أَنْ يَكُون كَوَاحِدٍ مِنْ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل وَمُوسَى أَفْضَلهمْ. وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْخَضِر لَيْسَ بِنَبِيٍّ بَلْ وَلِيّ فَالنَّبِيّ أَفْضَل مِن الْوَلِيّ, وَهُوَ أَمْر مَقْطُوع بِهِ عَقْلًا وَنَقْلًا, وَالصَّائِر إِلَى خِلَافه كَافِر لِأَنَّهُ أَمْر مَعْلُوم مِن الشَّرْع بِالضَّرُورَةِ. قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَتْ قِصَّة الْخَضِر مَعَ مُوسَى اِمْتِحَانًا لِمُوسَى لِيَعْتَبِر.

الثَّانِيَة : ذَهَبَ قَوْم مِن الزَّنَادِقَة إِلَى سُلُوك طَرِيقَة تَسْتَلْزِم هَدْم أَحْكَام الشَّرِيعَة فَقَالُوا: إِنَّهُ يُسْتَفَاد مِنْ قِصَّة مُوسَى وَالْخَضِر أَنَّ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْعَامَّة تَخْتَصّ بِالْعَامَّةِ وَالْأَغْبِيَاء, وَأَمَّا الْأَوْلِيَاء وَالْخَوَاصّ فَلَا حَاجَة بِهِمْ إِلَى تِلْكَ النُّصُوص, بَلْ إِنَّمَا يُرَاد مِنْهُمْ مَا يَقَع فِي قُلُوبهمْ, وَيُحْكَم عَلَيْهِمْ بِمَا يَغْلِب عَلَى خَوَاطِرهمْ, لِصَفَاءِ قُلُوبهمْ عَن الْأَكْدَار وَخُلُوّهَا عَن الْأَغْيَار. فَتَنْجَلِي لَهُم الْعُلُوم الْإِلَهِيَّة وَالْحَقَائِق الرَّبَّانِيَّة, فَيَقِفُونَ عَلَى أَسْرَار الْكَائِنَات وَيَعْلَمُونَ الْأَحْكَام الْجُزْئِيَّات فَيَسْتَغْنُونَ بِهَا عَنْ أَحْكَام الشَّرَائِع الْكُلِّيَّات, كَمَا اِتَّفَقَ لِلْخَضِرِ, فَإِنَّهُ اِسْتَغْنَى بِمَا يَنْجَلِي لَهُ مِنْ تِلْكَ الْعُلُوم عَمَّا كَانَ عِنْد مُوسَى, وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الْمَشْهُور: " اِسْتَفْتِ قَلْبك وَإِنْ أَفْتَوْك " قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَذَا الْقَوْل زَنْدَقَة وَكُفْر; لِأَنَّهُ إِنْكَار لِمَا عُلِمَ مِن الشَّرَائِع, فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَجْرَى سُنَّته وَأَنْفَذَ كَلِمَته بِأَنَّ أَحْكَامه لَا تُعْلَم إِلَّا بِوَاسِطَةِ رُسُله السُّفَرَاء بَيْنه وَبَيْن خَلْقه الْمُبَيِّنِينَ لِشَرَائِعِهِ وَأَحْكَامه, كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى: ( اللَّه يَصْطَفِي مِنْ الْمَلَائِكَة رُسُلًا وَمِنْ النَّاس ) وَقَالَ: ( اللَّه أَعْلَم حَيْثُ يَجْعَل رِسَالَاته ) وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ فِي كُلّ مَا جَاءُوا بِهِ, وَحَثَّ عَلَى طَاعَتهمْ وَالتَّمَسُّك بِمَا أَمَرُوا بِهِ فَإِنَّ فِيهِ الْهُدَى. وَقَدْ حَصَلَ الْعِلْم الْيَقِين وَإِجْمَاع السَّلَف عَلَى ذَلِكَ, فَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ هُنَاكَ طَرِيقًا أُخْرَى يَعْرِف بِهَا أَمْرَهُ وَنَهْيه غَيْر الطُّرُق الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الرُّسُل يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ الرَّسُول فَهُوَ كَافِر يُقْتَل وَلَا يُسْتَتَاب. قَالَ: وَهِيَ دَعْوَى تَسْتَلْزِم إِثْبَات نُبُوَّة بَعْد نَبِيّنَا; لِأَنَّ مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَأْخُذ عَنْ قَلْبه لِأَنَّ الَّذِي يَقَع فِيهِ هُوَ حُكْم اللَّه وَأَنَّهُ يَعْمَل بِمُقْتَضَاهُ مِنْ غَيْر حَاجَة مِنْهُ إِلَى كِتَاب وَلَا سُنَّة فَقَدْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ خَاصَّة النُّبُوَّة كَمَا قَالَ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رُوح الْقُدُس نَفَثَ فِي رُوعِي ". قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا لَا آخُذ عَن الْمَوْتَى, وَإِنَّمَا آخُذ عَن الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت. وَكَذَا قَالَ آخَر: أَنَا آخُذ عَنْ قَلْبِي عَنْ رَبِّي. وَكُلّ ذَلِكَ كُفْر بِاتِّفَاقِ أَهْل الشَّرَائِع, وَنَسْأَل اللَّه الْهِدَايَة وَالتَّوْفِيق. وَقَالَ غَيْره: مَنْ اِسْتَدَلَّ بِقِصَّةِ الْخَضِر عَلَى أَنَّ الْوَلِيّ يَجُوز أَنْ يَطَّلِع مِنْ خَفَايَا الْأُمُور عَلَى مَا يُخَالِف الشَّرِيعَة وَيَجُوز لَهُ فِعْله فَقَدْ ضَلَّ , وَلَيْسَ مَا تَمَسَّكَ بِهِ صَحِيحًا , فَإِنَّ الَّذِي فَعَلَهُ الْخَضِر لَيْسَ فِي شَيْء مِنْهُ مَا يُنَاقِض الشَّرْع, فَإِنَّ نَقْض لَوْح مِنْ أَلْوَاح السَّفِينَة لِدَفْعِ الظَّالِم عَنْ غَصْبهَا ثُمَّ إِذَا تَرَكَهَا أُعِيدَ اللَّوْح جَائِز شَرْعًا وَعَقْلًا; وَلَكِنَّ مُبَادَرَة مُوسَى بِالْإِنْكَارِ بِحَسَبِ الظَّاهِر. وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي رِوَايَة أَبِي إِسْحَاق الَّتِي أَخْرَجَهَا مُسْلِم وَلَفْظه : فَإِذَا جَاءَ الَّذِي يُسَخِّرهَا فَوَجَدَهَا مُنْخَرِقَة تَجَاوَزَهَا فَأُصْلِحهَا . فَيُسْتَفَاد مِنْهُ وُجُوب التَّأَنِّي عَن الْإِنْكَار فِي الْمُحْتَمَلَات. وَأَمَّا قَتْله الْغُلَام فَلَعَلَّهُ كَانَ فِي تِلْكَ الشَّرِيعَة. وَأَمَّا إِقَامَة الْجِدَار فَمِنْ بَاب مُقَابَلَة الْإِسَاءَة بِالْإِحْسَانِ. وَاَللَّه أَعْلَم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moslemalmasry.own0.com/index.htm
المشتاقه للجنه

avatar

عدد الرسائل : 171

مُساهمةموضوع: رد: فوائد من قصة موسى والخضر عليهما السلام   الأربعاء 28 يناير - 22:02:11

جــــــــــــــــــــزاك الله خيرا اخي الكريم وبارك فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد سمير المهدى

avatar

عدد الرسائل : 1554

مُساهمةموضوع: رد: فوائد من قصة موسى والخضر عليهما السلام   الخميس 29 يناير - 9:56:44

وجزاك الله بالمثل اختى الكريمه وشكرا لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moslemalmasry.own0.com/index.htm
 
فوائد من قصة موسى والخضر عليهما السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رياض الصالحين والاحبه فى الله  :: الأنبياء والرسل عليهم الصلاة و السلام-
انتقل الى: