رياض الصالحين والاحبه فى الله
رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين موقع لكل مسلم على مذهب أهل السنه والجماعة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

 شوق وحنين إلى البلد الأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALZAHRAALMOSLMA

avatar

عدد الرسائل : 1368

مُساهمةموضوع: شوق وحنين إلى البلد الأمين   الثلاثاء 17 نوفمبر - 14:09:22

مهما يكنْ مِن شيء بعدُ، فإنِّي موصيكم بتقوى الله عز وجل، زادِ السائرين في الطريق المستقيم، الموصل إلى رضوان رب العالمين؛ {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197].
عباد الله:
حرَّكت رياحُ الأشواق عَبْرَ التاريخ ملايين البشر مِن المسافرين والمغامرين، يسعَون ويَحفِدون، رِجالاً يسعَون على أقدامهم، وركوبًا على كلِّ ضامر جهَدَه السَّيْر، ممَّن تقاطروا إلى البلد الحرام مُذ أذَّن فيهم الخليل إبراهيم - عليه السلام - الأذانَ الأوَّل بالحج، يؤمُّون البيت الحرام من أرجاء المعمورة، مختلفةً ألوانُهم، متباينةً لغاتهم، متمايزةً ألسنتهم، متباعدةً بلدانهم، يَفِدُون إليه ترف القلوب لرؤية البيت العتيق، يَوْلهونه وَلَهَ الحَمَام، تراهم عقدوا الإحرام، ملؤوا الفضاء بالتلبية والتكبير والإعظام، جاؤوا مِن سهول طشقند في الشرق، وبراري الرأس الأخضر في الغرْب، وضفاف نهر الراين في أوربا، وصحراء النَّيْجر في أفريقيا، ومِن أعالي جبال كلكتا، وأدغال كينيا، وضفاف سومطرة في المحيط الهادي، كلُّهم يؤمُّون البيت الحرام، أنساهم الأجرُ ما أعياهم السفر، لسانُ حالهم يقول:

بَعِيدٌ عَلَى كَسْلاَنَ أَوْ ذِي مَلاَلَةٍ فَأَمَّا عَلَى الْمُشْتَاقِ فَهْوَ قَرِيبُ
قضى مَن قضى في الطريق عطشًا، وتاه آخرون في مجاهِل الصحراء، وكانوا عُرضةً لقطَّاع الطرق، أو صاروا نهبةً للوحوش الضارية، وآخرون بلغُوا الآمال، وتحقَّقت لهم الأمنيات برؤية البيت الحرام، وبلوغ مكَّة - شرَّفها الله - في مواكب مهيبة، تُجلِّلهم عناية الله، كيف لا، وهم وفدُه الذين دعاهم فأجابوه؟! قال الله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27]؛ أي: مُشاةً ورُكبانًا على كلِّ بعير مهزول أتعبَه بُعْدُ السفر، قال ابن كثير: "فليس أحدٌ من أهل الإسلام إلاَّ وهو يحنُّ إلى رؤية الكعبة والطواف، فالناس يقصدونها من سائر الجهات والأقطار".

قال ابن القيِّم: "علقت القلوب على محبَّة الكعبة البيت الحرام، حتى استطاب المحبُّون في الوصول إليها هَجْرَ الأوطان والأحباب، ولذَّ لهم فيها السفرُ الذي هو قِطعةٌ من العذاب، فركبوا الأخطار، وجابوا المفاوز والقِفار، واحتملوا في الوصول غاية المشاقّ، ولو أمكنهم لسعَوا إليها على الجفون والأحداق:

نَعَمْ أَسْعَى إِلْيَكِ عَلَى جُفُونِي وَإِنْ بَعُدَتْ لِمَسْرَاكِ الطَّرِيقُ
وسِرُّ هذه المحبَّة هو إضافة الربِّ - سبحانه - له إلى نفسه بقوله: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: 125]". اهـ.

لكنَّ سيرَ القلوب أبلغُ مِن سير الأبدان، فكم مِن واصل إلى البيت ببَدنِه، وقلبُه منقطعٌ عن ربِّ البيت! وكم من قاعدٍ على فراشِه في بيته، وقلبُه متصلٌ بالمحلِّ الأعلى! فلينظرْ كلُّ امرئ ما مدى حبِّه للبيت، وتعلُّق قلبِه بربِّ البيت.

ومِن أوائل مَن استجاب لتلك الدعوة، وذلك النداء كليمُ الله موسى؛ كما في البخاري من حديث ابن عباس: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((فإذا موسى كأنِّي أنظرُ إليه إذ انحدر في الوادي يُلبِّي))، وعند مسلم وابن ماجه: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مرَّ بوادي الأزرق، فقال لأصحابه: ((أيُّ وادٍ هذا؟))، قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: ((كأنِّي أنظر إلى موسى - عليه السلام - هابطًا من الثَّنِية، وله جُؤار إلى الله بالتلبية))، ثم أتى على ثنية هَرْشَى، فقال: ((أيُّ ثَنِية هذه؟)) قالوا: ثَنِية هَرْشَى قال: ((كأنِّي أنظر إلى يونس بن متَّى - عليه السلام - على ناقةٍ حمراء جعدة - يعني: مجمعة الخلق شديدة - عليه جُبَّة من صوف، خطام ناقتِه خلبة – يعني: من اللِّيف - وهو يلبِّي))، ولا يزال الأمر على ذلك إلى أن ينزلَ ابنُ مريم، فينزل الرَّوْحاءَ، فيحُجَّ منها أو يعتمر، أو يجمعهما؛ كما صحَّ بذلك الخبر عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما روى مسلم وغيره.

ومهما تَبارتِ القرائح، وتجارتِ الأقلام متحدِّثةً عن البيت الحرام، حاديةً أناشيدَ عظمتِه، ستظلُّ كأنها لم تبرحْ مكانَها، وكأنها لم تحرِّك بالقول لسانَها، ولا أصدقَ في بيان فضْل البيت الحرام، ومكانةِ مكَّة من قول ربِّ العالمين: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} [التين: 1 - 3]، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: 67]، وقوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26]، وقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127].

مكَّة البلد الأمين، اصطفاها الله مِن بين البلاد، وحرَّمها يومَ خَلَق السماواتِ والأرض، فيها أولُّ مسجد وُضِع في الأرض، بناه الخليلُ إبراهيم، واستجاب الله دعوتَه لأهلها بالبركة، أُنزِل حجرُها الأسود من الجَنَّة، فهو من الآيات البيِّنات، وفي مكَّة خيرُ ماء على وجه الأرض؛ ماء زمزم، طعام طُعْم، وشفاء سُقْم، به غُسِل صدرُ النبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين شقَّ صدرَه الملائكةُ.

انْظُرْ بِعَيْنِكَ بَهْجَةَ الْحَسْنَاءِ مَا بَعْدَ هَذَا مَنْظَرٌ لِلرَّائِي
فَهِيَ الَّتِي سَلَبَتْ فُؤَادَ مُحِبِّهَا بِجَمَالِ بَهْجَتِهَا وَنُورِ بَهَاءِ
جَعَلَ الْمُهَيْمِنُ لِلْخَلاَئِقِ حَجَّهَا فَرْضًا وَهَذَا صَحَّ فِي الْأَنْبَاءِ
بُشَرَاكِ يَا عَيْنِي انْظُرِي وَتَرَبَّعِي وَتَلَذَّذِي مِنْهَا بِطِيبِ لِقَاءِ
شَنِّفْ بِذِكْرِ مَطَافِهَا وَمَقَامِهَا أُذْنِي فَهَذَا الْيَوْمُ يَوْمُ هَنَاءِ
وحتى يُعْلم الحِلُّ من الحَرَم، ولا يختلط الفاضل بالمفضول، أرسل الله جبريلَ يدلُّ على الحدود، والخليل إبراهيم يَضَع الأعلام، فجاء النبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - يجدِّد تلك الحُرْمة، ويرفع لواءَها، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - يومَ الفتح: ((هذه مكَّة حرَّمها الله يومَ خلق السماوات والأرض، لم تحلَّ لأحدٍ قبلي، ولا تحلُّ لأحد بعدي، وإنَّما أُحِلَّت لي ساعة مِن نهار، وهي مِن ساعتي هذه حرامٌ بحُرمة الله إلى يومِ القيامة، لا يُختلَى خَلاَها، ولا يُعضد شجرُها، ولا يُنفَّر صيدُها، ولا تحلُّ لُقطتُها إلاَّ لمُنشِد))، فقام العباس - وكان رجلاً محرِمًا - فقال: إلاَّ الإذْخر فإنَّه لبيوتنا وقبورنا، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -Sad(إلاَّ الإذخر))، فكان يومُ الفتح يومَ تعظيم لمكَّة، وتأكيدٍ للحُرمة، وبيان للفضْل والمكانة.

إنها بكَّة تبكُّ أعناقَ الجبابرة إذا ألحدوا فيها، ما قصَدَها أحد بسُوء إلاَّ أهلكه الله، واستنطقِ القرآن يُنبيك عن خبر أبرهة وجيشه مع الطَّيْر الأبابيل؛ {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 1 - 5].

ومن قبل أبرهة، لَمَّا ولِيتْ خزاعة أمرَ البيت، وأحْدَثوا فيها بجلْبِ الأصنام على يد عمرو بن لحي الخزاعي، وأفسدوا السِّيرة بضرْب المكوس، وأخْذ الرسوم، وأكْل أموال الناس بالباطل ظُلمًا، سلَّط الله عليهم قُصيَّ بن كلاب، فأخرجهم منها أذلَّة صاغرين، وتلك سُنَّة الله في كلِّ ظالم؛ {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود: 83]، فهذا بيت الله العتيق أعتَقَه الله من كلِّ ظالم غشوم؛ {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25].

قال ابن كثير: "أي: يَهُمُّ فيه بأمر فظيع من المعاصي الكِبار... وهذا مِن خصوصية الحَرَم أنَّه يُعاقَب البادي فيه بالشر، إذا كان عازمًا عليه، وإن لم يُوقِعْه".

قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما رواه البخاري: ((أَبْغضُ الناس إلى الله ثلاثةٌ - وذَكَر منهم -: مُلحِد في الحَرَم))، قال الحافظ في الفتح: "وظاهِر سياق الحديث أنَّ فِعْل الصغيرة في الحَرَم أشدُّ من فِعْل الكبيرة في غيره".

قال عمرو بن شبَّة: "كنتُ بمكَّة بين الصفا والمروة، فرأيت رجلاً راكبًا على بغلة، وبين يديه غلمان يطوفون ويعنِّفُون الناس، قال: ثم بعدَ حين دخلتُ بغداد، فكنت على الجِسر، فإذا برجل حافٍ، حاسِرِ الرأس، طويل الشعر، قال: فجعلتُ أنظر إليه وأتأمَّل، فقال: مالك تنظر إلىَّ؟ فقلت: شبهتُك برجل رأيتُه بمكة راكبًا على بغلة، بين يديه غلمان يطوفون ويعنِّفون الناس، قال: أنا ذاك الرجل، فقلت: ما فَعَل الله بك؟ قال: إني ترفعتُ في موضع يتواضع فيه الناس، فوضعني الله تعالى في موضعٍ يترفَّع الناس فيه".

قال أبو علي الدقَّاق: "ترْكُ الأدب يُوجِب الطَّرْد، فمَن أساء الأدب على البِساط رُدَّ إلى الباب، ومَن أساء الأدب على الباب رُدَّ إلى سياسة الدوابّ"، فمعصية الله فاحشة أينما وقعت، وأمَّا في بلد الله، وفي فناء بيته، ومحلِّ اختصاصه، فإنها أقبح، ومع العِلم والمعرفة تتضاعَف العقوبة، فليس عقابُ مَن يعلم كعِقاب مَن لا يعلم.

إنَّ مكَّةَ أحبُّ البلاد إلى الله تعالى؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ((ما أطْيَبَك مِن بلد، وأحبَّك إليَّ! ولولا أنَّ قومك أخرجوني ما سكنتُ غيرَك))؛ رواه الترمذي وابن حبان، والطبراني في "الكبير"، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وصححه الألباني.

وعن عبدالله بن عدي بن حمراء قال: رأيتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - واقفًا على الحَزْوَرَة، فقال: ((إنَّك لخيرُ أرْض الله، وأحبُّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجتُ)).

قالت عائشة - رضي الله عنها -: لولا الهِجرةُ لسكنتُ مكَّة، إني لم أرَ السماء بمكانٍ أقربَ إلى الأرض منها بمكَّة، ولم يطمئن قلبي ببلد قطُّ ما اطمأنَّ بمكة، ولم أرَ القمر بمكان قطُّ أحسنَ منه بمكة.

قال ابن عباس: "أقِم بمكة، وإن أكلتَ بها العضاه"؛ يعني: السَّمُر، ومع هذا فإنَّ ابن عباس خَرَج في آخر عمره إلى الطائف، وقال: "إني لي بقايا حسنات أخاف أن تُذهِبها حُرمةُ هذه البِنية"، وقال: "لأنْ أذنبَ خمسين ذنبًا بركبة - وهو موضع قريب من الطائف - أحبُّ إليَّ مِن أن أذنبَ ذنبًا واحدًا بمكَّة، وروي عن عبدالله بن عمر أنَّه كان له فسطاطان، أحدهما في الحِلِّ، والآخر في الحَرَم، فإذا أراد أن يُعاتِب أهلَه عاتَبَهم في الحِلّ، فسئل عن ذلك، فقال: كنَّا نُحدَّث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلاَّ والله، وبلى والله.

شرف هذه البِقاع الطاهرة ليس بالذي يُستَوعَب، وحسبُ المحبِّ الوالِه الإلماعُ دون الإشباع، والإشارة حين لا تُسعِف العِبارة، وحسبُنا في بيان الفضل والفضيلة قولُ ربِّ العالَمين، وأصدق القائلين في كتابه الحكيم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 96 - 97].
الشيخ بلال بن عبدالصابر قديري
ALZAHRA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ساجده لله

avatar

عدد الرسائل : 1537

مُساهمةموضوع: رد: شوق وحنين إلى البلد الأمين   الثلاثاء 15 يونيو - 19:45:33

وأذكر هذا البيت
فقلت لها والقلب منّي كأنّما
يُلجـلجـه بين الجـناحين طائر

فسحّت دموع العين تبكي لبلدةٍ
بها حرم أمنٌ وفيها المشاعر




جزاكِ الله خيــراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.moslemalmasry.own0.com
 
شوق وحنين إلى البلد الأمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رياض الصالحين والاحبه فى الله  :: موضوعات اسلاميه متنوعه-
انتقل الى: