رياض الصالحين والاحبه فى الله
رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين والاحبه فى الله

رياض الصالحين موقع لكل مسلم على مذهب أهل السنه والجماعة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

 مابعد ضرب سفينة الحريه؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساجده لله

avatar

عدد الرسائل : 1537

مُساهمةموضوع: مابعد ضرب سفينة الحريه؟؟؟   الثلاثاء 1 يونيو - 21:18:26

أكتب في السياسة؛ فالسياسة هي التي مكنت إسرائيل من الاستقواء علينا، و لن أكتب عن الشرعية الدولية؛ فالشرعية الدولية هي التي أنشأت إسرائيل بداية بقرار عصبة الأمم، و الأمم المتحدة لا تزال ترعاها و تفشل و لو مشروع قانون يدين أفعالها، و تتهاون مع عدم تطبيقها لقراراتها دون فرض عقوبات عليها، و ليس آخرها قرار رفع الحصار عن غزة، و تُبقي العرب مجرد أصفار على الشمال لا يقدمون و لا يؤخرون، و مجرد كمالة عدد و شغل كراسي و رئاسات تشريفية و رعايات مادية ليكتمل بهم مشهد الشرعية الدولية. لن أحلل سياسياً فإعلامنا يمتلئ بحديث السياسة التي لم تفدنا أكثر من: "مكانك سر"!!
سأكتب عن مشهد إنساني أصبح يشكل العنصر الأهم في معادلة الصراع، قوة بشرية لا تعترف بقواعد اللعبة التي تحسم المعركة للأقوى عسكرياً، بل تسخر المأساة الإنسانية لتوظيف التعاطف العربي و الإسلامي و الدولي، و إنشاء تحالفات جديدة لا تخضع لموازين القوى الدولية، بل تستند لقوى مؤسسية و شرعية شعبية، و السؤال الأول:

- هل كنا نتوقع من إسرائيل غير ذلك؟
إننا بعد اثنين و ستين عاماً من النكبة و الصراع و ملايين الضحايا لحري بنا أن نفهم الدرس و طبيعة العدو الذي نواجهه، فمن قتل الأنبياء لن يقيم وزناً للبشر مهما كانت مكانتهم أو نبل أهدافهم أو ضعف أحوالهم.
من جعل نفسه بمقام البنوة من الرب، و نصّب نفسه شعب الله المختار، و جعل قتل الأغيار من غير اليهود قربى إلى الرب، و استخدم البشر كأدوات لتحقيق أهدافه أو حمير يركبها لبلوغ غاياته، ثم يطلق عليها الرصاص بعد انتهاء الحاجة إليها، هؤلاء لن يأخذوا بالاعتبار كل المسائل الإنسانية و القانونية و الواجب و المفروض و العقلاني.
من وضع في بطنه "بطيخة صيفي" أنه مهما فعل فسيجد أماً و أباً أمريكياً يحتضنه، و يدافع عنه و يبرر أفعاله؛ فالقرد في عين أمه غزال، و هي تستخدم الفيتو للحيلولة دون معاقبته و وصف أفعاله بالإرهاب؛ فهذا وصف مخصص و مصطنع فقط للعرب و المسلمين!!
- الحرب على غزة و الضارة النافعة
لقد أخرجت الحرب على غزة و هذه القوافل الشريانية البرية و البحرية الشعوب العربية من حالة السبات العميق التي عاشتها لسنوات، و إن كانت لم تفارقها تماماً، و لكنها رفعت الجاهزية للغضب و المشاركة الوجدانية و المادية، و القابلية للتحرر من سلطان الخوف أو اللامبالاة.
في ساعات معدودة بعد الخبر انطلقت جماهير العرب و الجاليات لتفعيل السلاح الذي بأيديهم و نقل وجهة نظرهم للحكومات العربية و الأوروبية من خلال المظاهرات و الاعتصامات، و لا يقولن قائل: ماذا تفعل هذه؟ هل تردّ روح الشهيد، أو تبرئ الجريح أو تطلق الأسير؟ و هذا منطق العجز التام الذي يجعل القعود في البيت و ذرف بعض الدموع قمة الجهاد و التفاعل!!
إن هذه المظاهرات و الاعتصامات تبين حالة الاحتقان الشعبي، و ترسل للداخل الرسمي و الخارج الدولي رسالة مفادها أن هذا الجهد و الجهاد الشعبي المتمثل في القوافل و الأساطيل مدعوم من العرب و شعوب العالم التي تعلّمت النطق و الحركة بعد الحرب على غزة، و أصبح صعباً عليها التوقف عن الكلام و المسير.
- لقد خفنا أن يستشهد
(و الموت في سبيل الله أسمى أمانينا)
كم بدا هذا الشعار مجرد كلام نظري و الجاهير تردّده و بين الفواصل تسأل: ماذا حصل للشيخ رائد صلاح؟ استشهد أم لم يستشهد؟ جريح؟ في المستشفى؟ اعتقلوه؟ الحمد لله ما زال حياً، و الخوف يتملكنا و الدموع متجمدة في المآقي؛ مخافة أن تسمع الخبر بأن الشيخ الجليل ارتقى شهيداً!
فهل نسينا أجر الجهاد و الشهادة و الشهيد؟ هل نسينا أن الشهادة غاية أماني الشيخ و هي ما عمل له طوال حياته؟ أم أن الخوف كانت له أسباب أخرى؟
ماذا سيحل بالقدس؟ ماذا عن المسجد الأقصى؟ من سيقف لليهود؟ الحفريات؟ الأنفاق؟ للبيت رب يحميه و قد صير له هذا الشيخ، فما مصير البيت إن ذهب راعيه من البشر؟
كانت بعض الدموع تسيل تشاركها دموع أخرى غير منظورة في محاريب الأقصى و المصلى المرواني تذكرنا بقول أبي البقاء الرندي بعد سقوط الأندلس:
حتى المحاريبُ تبكي و هي جامدةٌ حتى المنابر ترثي و هي عيدانُ
كم يستغيث بنو المستضعفين و هم أسرى و قتلى، فما يهتزُّ إنسانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ لو كان في القلبِ إسلامٌ و إيمانُ
ماذا عن خيمة أم كامل؟ من سيثبت قواعدها؟ ماذا عن حي الشيخ جراح و سلوان؟ من سيساند أهلهم؟ ماذا عن خطة تهويد القدس؟ من سيقف بوجهها؟
لقد بدا مشروع الدفاع يوم استهداف رائد صلاح ملخصاً في شخصه فكان هو عنوانه و وقوده، و كأني به يريد أن يذكر العالم من غزة و يحركهم لقضية بنفس الأهمية و لسان حاله قول الشاعر:
أخي إنّ لنا في القدس أختاً أعدَّ لها الظالمون المُدى
أخي إن جرى في ثراها دمي و أطبقتُ فوق حصاها اليدا
ففتشْ على مهجةٍ حرةٍ أبتْ أنْ يمرّ عليها العدا
فلسطينُ تحميك منا الصدورُ و جلّ الفدائي و المفتدى
فإما حياةٌ تسرُّ الصديقَ و إما مماتٌ يغيظُ العدا
هل هو أيضاً وهننا الداخلي و جهادنا بالوكالة الذي حصرناه في شخص أو شخوص، فجعلناهم مندوبين عنا قائمين بأعمالنا، و استرحنا لوجودهم، و هلعنا لإمكانية فقدهم، و نسينا أن الجهاد في أعلاه شهادة، و في أدنى درجاته استنكار و جهاد بالقلب، و ما بينهما مراحل عديدة لم نؤدِّ إلاّ القليل منها؟!
- فلسطين عربية و الشهداء أتراك
كم بدا ضيقاً ذلك الشعار القومي الذي ردّده البعض استنهاضاً أو تمسكاً بمشروع لم يؤت أكله، بل كان سبباً في خذلان فلسطين و العرب، و ظل يضيق حتى أصبحت العروبة قُطرية و كل الدول معنية بذات نفسها، و من ورائها الطوفان.
كم بدا ضيقاً و عقيماً و الأتراك يسابقون العرب لنصرة غزة و كل قضايا العرب و المسلمين!!
كم بدا شعاراً سخيفاً و الأتراك تسبق دماؤهم العرب في التضحية و تأكيد مواقف النصرة بالروح و الدم، و أنّ ما بيننا و بينهم ليس خبزاً و ملحاً، و إنما أرواح ممتزجة، و تاريخ مجيد، و مستقبل توضّأ بالدم، و هلال يجمعنا تحت رايته، و فاتحو القسطنطينية جاؤوا ليفتحوا غزة ليعيد تاريخ المجد نفسه..
- هل تحققت النبوءة؟
لقد قالها التركي العثماني السلطان عبد الحميد ذات يوم: إن فلسطين ليست ملكه، إنها ملك المسلمين و ثمنها دماء ملايين المسلمين..
فهل تحققت النبوءة، و جاء أحفاده ليستردوا إرثه، و يحملوا رسالته، و يجعلوا أرواحهم و دماءهم فداءً لفلسطين؟

لا تعليــــــــــــــــــق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.moslemalmasry.own0.com
 
مابعد ضرب سفينة الحريه؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رياض الصالحين والاحبه فى الله  :: موضوعات اسلاميه متنوعه-
انتقل الى: